الشريف الرضي

277

المجازات النبوية

يريدون به المعنى الذي قدمنا ذكره ( 1 ) . 213 - ومن ذلك قوله عليه الصلاة والسلام : " العين وكاء السه ( 2 ) ، فإذا نامت العين استطلق الوكاء ( 3 ) " ، وهذه من أحسن الاستعارات . والسه : اسم للستة . قال الشاعر : شأتك قعين غثها وسمينها * وأنت السه السفلى إذا دعيت نصر ( 4 ) فكأنه عليه الصلاة والسلام شبه الستة بالوعاء ، وشبه العين بالوكاء ، فإذا نامت العين انحل صرار ( 5 ) الستة ، كما أنه إذا زال الوكاء دسع ( 6 ) بما فيه الوعاء ، إلا أن حفظ العين للستة على خلاف

--> ( 1 ) ما في الحديث من البلاغة : في الحديث ثلاث استعارات تصريحية . 1 - حيث شبه إغواء الشيطان للانسان بالجنون بجامع عمل مالا ينبغي في كل . 2 - حيث شبه الشعر السئ بنفث الشيطان ، بجامع الاستقباح في كل . 3 - حيث شبه الكبر بفخ ؟ الشيطان ، بجامع أن المتكبر يظن نفسه - كبيرا وهو غير ذلك ، فكأن الشيطان نفخ فيه ، واستعمل لفظ المشبه به في المشبه في الجميع . ( 2 ) السه ، والستة ، والاست : الدبر ، والوكاء : الرباط الذي يربط به الشئ المفتوح كالكيس والغرارة ونحوهما . ( 3 ) استطلق : أي أصبح صالحا لاطلاق ما فيه . ( 4 ) شأتك : أتعبتك ، وقعين : قبيلة والغث : الردئ ، السمين : الجيد ، والسه السفلى هي الدبر ووصفها بالسفلى مع أنها كذلك لزيادة التحقير ، ونصر : النصرة والدفاع عن الحمى . ( 5 ) الصرار : الرباط ، لان الصر هو الربط . ( 6 ) أي دفع بما في داخله .